الأربعاء، 27 مارس، 2013

دروس الاجتماعيات اولى باك علوم تجريبية مع إمتحانات وطنية و فروض

                                               مادة التارخ


               التنافس الإمبريالي و اندلاع الحرب العالمية الأولى

مقدمة :أدى التنافس الإمبريالي بين الدول الأوربية إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى 

 فما هي مظاهر التنافس الإمبريالي ؟ وماذا عن سياسة التحالفات والتسابق نحو التسلح ؟ و ما دور الأزمات الدولية في اندلاع الحرب العالمية الأولى ؟

 التنافس الإمبريالي :

1 التنافس الإقتصادي :

* في أواخر القرن 19 وبداية القرن 20 ، اشتد الصراع بين الدول الأوربية من أجل السيطرة على الأسواق الخارجية بهدف تصريف فائض الإنتاج الصناعي ، وجلب المواد الأولية ، و تصدير رؤوس الأموال ، وتشجيع فقرائها على الهجرة إلى المستعمرات للتخفيف من حدة المشاكل الإجتماعية و الأزمات الإقتصادية الدورية .
* ظلت بريطانيا أول قوة صناعية و تجارية في العالم إلى حدود نهاية القرن 19 . لكنها أصبحت مهددة من طرف ألمانيا التي شهد اقتصادها تطورا سريعا، و الولايات المتحدة الأمريكية التي تولت الزعامة الإقتصادية العالمية لاحقا، وفرنسا القوة الإقتصادية الرابعة عالميا. بالإضافة إلى دول أخرى صاعدة مثل إيطاليا و هولندا و بلجيكا  .

2 التنافس السياسي :

- ارتبطت النزاعات الأوربية قبيل 1914 بالمصالح الشخصية لكل دولة و التي يمكن تحديدها على الشكل الآتي :
-  بريطانيا: كانت تستهدف التحكم في الملاحة البحرية العالمية و تتضايق من القوة البحرية الألمانية المتنامية
- ألمانيا : اهتمت بالتوسع الإمبريالي على حساب  مصالح القوتين الإستعماريتين : إنجلترا و فرنسا
-  فرنسا : تطلعت إلى استرجاع الألزاس و اللورين المحتلتين من طرف ألمانيا ، واستكمال بناء امبراطوريتها الإستعمارية .
- إيطاليا : أرادت  تحرير اراضيها الشمالية من الإحتلال النمساوي ، و الحصول على نصيبها من المستعمرات
- النمسا : ناهضت تحرر القوميات السلافية بزعامة صربيا
- روسيا : عملت  على حماية صربيا و الشعوب السلافية في البلقان .
* توزعت مناطق التنافس الإستعماري على النحو التالي :
- تونس : تنافس فرنسي – إيطالي – إنجليزي
- المغرب : تنافس فرنسي – إسباني – ألماني- إنجليزي.
- مصر  :   تنافس إنجليزي- فرنسي .
- البلقان  : تنافس روسي – نمساوي- عثماني
الكونغو  : تنافس بلجيكي- فرنسي- ألماني

3 وسائل التنافس الإمبريالي :

  أهم التحالفات والإتفاقيات  في أواخر القرن 19 و مطلع القرن 20:
- التحالف الثنائي الألماني- النمساوي ( سنة 1879) : تحالف سري استهدف ضمان أمن ألمانيا من أي هجوم فرنسي محتمل .
- التحالف الثلاثي الألماني- النمساوي- الإيطالي ( سنة 1882 ): حلف دفاعي ضد أي هجوم خارجي .
- التقارب الفرنسي – الروسي ( سنة 1892 ) : توخى الدفاع عن حدود الدولتين ضد أي هجوم محتمل من طرف دول التحالف الثلاثي
- الإتفاق الودي الفرنسي – الإنجليزي ( سنة 1904 ) : استهدف تسوية  الصراع الإستعماري الثنائي  حول المغرب و مصر .
- الوفاق الثلاثي الفرنسي – الإنجليزي – الروسي ( سنة 1907) : حلف عسكري موجه ضد التحالف الثلاثي و خاصة ألمانيا .
ملاحظة : أسفرت هذة التحالفات و الإتفاقيات عن تكوين حلفين متنافرين هما التحالف الثلاثي و الوفاق الثلاثي .
 - السباق نحو التسلح :
عملت الدول الأوربية المنتمية للتحالفات السابقة الذكر على تعميم الخدمة العسكرية الإجبارية ، ورفع حجم جيوشها النظامية و الإحتياطية ، و زيادة  و تطوير أسلحتها .
احتدم التنافس في ميدان التسلح البحري بين المانيا  و إنجلترا . في نفس الوقت اشتد التسابق في ميدان التسلح البري بين ألمانيا  و فرنسا

4 مؤتمرات الدول الإمبريالية لتسوية خلافاتها حول مناطق النفوذ :

- مؤتمر برلين الأول ( سنة 1878 ) : نص على اقتطاع مناطق من الإمبراطورية العثمانية لفائدة النمسا و روسيا ، و استيلاء إنجلترا على قبرص .
- مؤتمر مدريد ( سنة 1880 ) : أكد حق السفراء الأوربيين في حماية رعاياهم المغاربة ، ومنح حق الملكية للأجانب بالمغرب .
- مؤتمر برلين الثاني ( 1884-1885  ): الإتفاق على تقسيم قارة إفريقيا بين الدول الأوربية المتنافسة ،و على تنظيم الملاحة بحوض  الكونغو .
- مؤتمر الجزيرة  الخضراء أو الخزيرات ( سنة 1906 ) :  قرر إنشاء بنك مخزني  ممول من طرف الدول الأوربية، و تكليف فرنسا و إسبانيا بتكوين شرطة بالموانئ المغربية .
ملاحظة : أدى التنافس الإمبريالي إلى حدوث أزمات دولية .

 الأزمات الدولية الممهدة لاندلاع الحرب العالمية الأولى :

1 الأزمات المغربية :

 المسألة المغربية الأولى سنة 1905 : 
مهدت فرنسا لإحتلال المغرب بعقد اتفاقيات مع كل من إيطاليا و إنجلترا وإسبانيا ، مما أثار غضب ألمانيا التي لها أيضا أطماع استعمارية . في إطار ذلك  قام الإمبراطور الألماني كيوم الثاني بزيارة مدينة طنجة سنة 1905 و ألقى بها خطابا عبر فيه عن ضرورة احترام سيادة المغرب ، و دعا إلى عقد مؤتمر دولي لدراسة المسألة المغربية . وبالفعل عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 .
 - المسألة المغربية الثانية سنة 1908 :
قامت ألمانيا بالتهديد بعد اعتقال بعض رعاياها بالدار البيضاء من طرف السلطات الإستعمارية الفرنسية . وطرحت فرنسا القضية على المحكمة الأوربية التي حكمت بطرد القنصلين( الألماني و الفرنسي) من المغرب .
 - المسألة المغربية الثالثة سنة 1911:
كان رد فعل ألمانيا إزاء الإحتلال الفرنسي لمدينة فاس هو إرسال سفينة حربية إلى أكادير استعدادا لغزو المغرب ،  فاضطرت فرنسا إلى التنازل لها عن الكونغو بمقتضى الإتفاق المبرم سنة 1911.

2 ازمات البلقان :


  – الأزمة البلقانية الأولى سنة 1908:

أقدمت النمسا على ضم إقليم البوسنة و الهرسيك ،مما أثار غضب صربيا التي كانت تتطلع إلى إقامة الوحدة السلافية في البلقان  بدعم من روسيا.

 - الأزمة البلقانية الثانية ماي 1913 :
دخلت دول العصبة البلقانية ( صربيا، اليونان، بلغاريا ) في حرب ضد الإمبراطورية العثمانية . فانهزمت هذه الأخيرة و تخلت عن اراضيها الأوربية لفائدة الدول المنتصرة .
 - الأزمة البلقانية الثالثة يونيو-غشت 1913 : على إثر الخلافات حول غنائم الحرب ضد الإمبراطورية العثمانية قام نزاع بين بلغاريا وباقي دول البلقان ، انتهى بانتصار الطرف الأخير (صربيا ورومانيا واليونان). 

 3 اندلاع الحرب العالمية الأولى و مراحلها :

* استغلت النمسا اغتيال ولي عهدها فرانسوا فيرديناند من طرف منظمة صربية في يونيه 1914 ، لتعلن بعد شهر الحرب على صربيا . فسارعت باقي الدول الأعضاء في الوفاق الثلاثي  إلى إعلان الحرب ضد الدول الأعضاء في التحالف الثلاثي.
* مرت الحرب العالمية بمرحلتين أساسيتين هما :
- المرحلة الأولى ( 1914 – 1916 ) : و تميزت بانتصار ألمانيا على فرنسا و روسيا القيصرية، و دخول إيطاليا الحرب إلى جانب دول الوفاق ، و نهج  حرب الخنادق .
- المرحلة الثانية ( 1917 – 1918 ) : و تميزت بانتصار الحلفاء ( الوفاق ) بعد دخول الولايات م الأمريكية الحرب إلى جانبهم ، مقابل انسحاب روسيا الاشتراكية من الحرب و عقدها معاهدة الصلح مع ألمانيا ( معاهدة بريست ليتوفسك ).

: خاتمة  أسفر التنافس الإمبريالي عن إنشاء التحالفات العسكرية و السباق نحو التسلح . وبالتالي حدوث المواجهة بين دول الوسط   (  المانيا ، النمسا، بلغاريا، الإمبراطورية العثمانية)و دول الوفاق(فرنسا،إنجلترا، روسيا، و.م.الأمريكية ، إيطاليا) خلال الحرب العالمية الأولى  (1914-1918)   التي انتهت بانتصار الطرف الأخير. فما هي النتائج العامة لهذه الحرب ؟




                              الضغوط الإستعمارية على المغرب و محاولات الإصلاح


مقدمة : خلال القرن 19م ، تعرض المغرب لضغوط استعمارية فقام بمحاولات الإصلاح .

فما هي أنواع الضغوط الاستعمارية على المغرب ؟ و ما هي الميادين التي همتها الإصلاحات بالمغرب ، و عوامل فشل هذه الأخيرة ؟

   1 أشكال الضغوط الاستعمارية على المغرب خلال القرن 19 م :

    1 - فرضت فرنسا  ضغوطا عسكرية و اقتصادية و دبلوماسية على المغرب :
*في المجال العسكري : انهزم الجيش المغربي سنة 1844 أمام الجيش الفرنسي في معركة إيسلي التي تلخصت أسبابها في رغبة فرنسا التوسع انطلاقا من الجزائر على حساب المغرب ، و مساندة هذا الأخير للمقاومة المسلحة الجزائرية . أما نتائج هذه المعركة فتمثلت في عقد معاهدة للامغنية سنة 1845 التي تركت الحدود المغربية الجزائرية غامضة جنوب مركز ثنية الساسي ( ناحية فكيك ) . و استغلت فرنسا هذا الغموض لتحتل في أواخر القرن 19 أجزاء من الصحراء المغربية الشرقية.
* في المجال الاقتصادي : حصلت فرنسا على امتيازات تجارية بمقتضى الاتفاقية الفرنسية المغربية لسنة 1863.
* في المجال الدبلوماسي : بسطت فرنسا الحماية القنصلية على عملائها من المغاربة ( المحميون )

    2- ركزت بريطانيا على الامتيازات الاقتصادية و الدبلوماسية :
* أقنع المندوب الإنجليزي دراموند هاي المغرب بضرورة التخلي عن سياسة الاحتراز ( العزلة ) ، و بالتالي تم سنة 1856 التوقيع على الاتفاقية التجارية المغربية الانجليزية التي منحت للإنجليز عدة امتيازات من بينها حق الاستقرار بالمغرب و مزاولة التجارة و امتلاك العقارات ، و التزام المغرب بإلغاء القيود الجمركية المفروضة على الصادرات
 و الواردات المعروفة باسم الكونطرادات .
* بموجب نفس الاتفاقية منحت بريطانيا الحماية القنصلية لوسطائها التجاريين المغاربة.

  3- مارست إسبانيا ضغوطا عسكرية و اقتصادية و دبلوماسية على المغرب :
* حاولت إسبانيا توسيع نفوذها في ضواحي سبتة المحتلة ، فأعلنت سنة 1859 الحرب على المغرب .و انتهت هذه الحرب بانهزام الجيش المغربي و احتلال تطوان سنة 1860.
* عقدت في نفس السنة معاهدة الصلح بين الطرفين التي تضمنت شروطا قاسية منها توسيع حدود سبتة ، و تنازل المغرب لاسبانيا عن مركز ساحلي في الجنوب ، و أداؤه غرامة مالية باهظة استنزفت خزينة الدولة و فرضت على المغرب اقتسام مداخيله من الرسوم الجمركية مع إسبانيا .
* في سنة 1861 وقع المغرب معاهدة  مع إسبانيا  أتاحت لهذه الأخيرة فرض الحماية القنصلية كما هو الشأن بالنسبة لفرنسا و بريطانيا

4-  أكد مؤتمر مدريد الحماية القنصلية و الامتيازات الأجنبية بالمغرب :
* انعقد مؤتمر مدريد سنة 1880 بحضور ممثلي الدول الأوربية و الولايات المتحدة  الأمريكية و المغرب . و قد خرج هذا المؤتمر بقرارات من أهمها تأكيد الحماية القنصلية ، و منح المحميين امتيازات منها عدم الخضوع للقانون المغربي و بالتالي عدم أداء الضرائب الرسوم الجمركية و الغرامات و الخدمة العسكرية . و كرس هذا المؤتمر الامتيازات  التي حصل عليها الأوربيون في الاتفاقيات السابقة .
5- خلفت الضغوط الاستعمارية عدة نتائج منها :
تزايد عدد المحميين، و المس بسيادة المغرب، و انخفاض مدا خيل الدولة المغربية و تراكم ديونها.
*  تغلغل  رأس المال الأوروبي، و إفلاس التجار و الحرفيين المغاربة .

 2  محاولات الإصلاح بالمغرب خلال القرن 19 و عوامل فشلها :

   1-  تمت جل الإصلاحات في عهد السلطانين محمد بن عبد الرحمان ( 1859- 1873 ) و الحسن الأول ( 1873 – 1894 ) ، و يمكن تحديدها على الشكل الآتي :
 إصلاحات عسكرية : أرسلت أرسلت الدولة المغربية بعثات طلابية إلى أوربا لمتابعة التكوين العسكري ، و استقدمت أطرا أوربية لتدريب الجيش المغربي ، و عملت على شراء الأسلحة الحديثة و تشييد مصنعين للأسلحة ( فاس و مراكش )، و إنشاء الأسطول الحربي لحماية السواحل .
 إصلاحات إدارية : تم تحديد مهمة الصدر الأعظم ، و إحداث وزارات جديدة ( كوزارة الدفاع و الخارجية ) و القيادات الصغرى . إصلاحات اقتصادية : : تمثلت في إدخال مزروعات جديدة كالقطن و قصب السكر ، وخلق بعض الصناعات الحديثة كالنسيج و السكر  و الورق ، و ترميم الموانئ  و تجهيزها، و استخراج الفحم الحجري .
      إصلاحات مالية عينت الدولة أمناء ( رؤساء  الجمارك) في المراسي و خصصت لهم أجورا و فرضت عليهم المراقبة لمحاربة  الاختلاس و الرشوة . في نفس الوقت أحدثت الدولة إدارة مركزية يرأسها وزير المالية " مول الشكارة "  ، و إدارة محلية تشمل أمناء القبائل و المراسي و " المستفاد " ( مدا خيل التجارة و الأملاك المخزنية ) .
 إصلاحات جبائية : فرضت الدولة  ضرائب متعددة منها مكوس الأبواب و الحافر و الأسواق ، قبل أن تفرض ضريبة الترتيب. إصلاحات نقدية قبلت الدولة المغربية تداول العملات الفرنسية و الاسبانية داخل البلد ، و رفعت من قيمة العملة الوطنية و حاربت تزويرها أو تهريبها . كما أنشأت دار السكة ، و عملت على ضبط صرف العملات .
 إصلاح التعليم أسست الدولة المغربية مدرسة عصرية لتلقي العلوم الحديثة و خصصت منحا و مكافآت للطلبة المتفوقين ، و أرسلت بعثات طلابية إلى أوربا .

  2-  آلت هذه الإصلاحات إلى الفشل بفعل نوعين من العوامل :
- عوامل خارجية: تمثلت في الضغوط الاستعمارية التي أضعفت الدولة المغربية اقتصاديا و ماليا و سياسيا و عسكريا.
- عوامل داخلية : من أبرزها تزايد عدد المحميين ، و معارضة زعماء القبائل و الزوايا و الفقهاء لهذه الإصلاحات التي تضر بمصالحهم وبالتالي قيام بعض الثورات . بالإضافة حدوث بعض الكوارث الطبيعية .


  خاتمة : بفشل هذه الإصلاحات تزايدت الضغوط الاستعمارية . فكانت النتيجة فرض الحماية الأجنبية على المغرب ابتداء من سنة 1912 




                     الحرب العالمية الثانية :الأسباب و النتائج

مقدمة : في الفترة 1939 – 1945 دارت الحرب العالمية الثانية بين  دول المحور ( ألمانيا ، إيطاليا ، اليابان )  و دول الحلفاء ( فرنسا ، إنجلترا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، الإتحاد السوفياتي ) . فما هي أسباب و مراحل و نتائج هذه الحرب ؟

I أسباب الحرب العالمية الثانية :

1 – ساهمت مخلفات معاهدات الصلح و الأزمة الاقتصادية في توتر العلاقات الدولية:
*فرض الحلفاء على الدول المنهزمة في الحرب العلمية الأولى معاهدات الصلح التي تضمنت قيودا ترابية وعسكرية  و مالية. لهذا تأسست في الدول الأخيرة أحزاب قومية متطرفة من بينها الحزب النازي الألماني بقيادة هتلر .
* من مخلفات الأزمة الاقتصادية لسنة 1929 قيام أنظمة ديكتاتورية توسعية عرفت بالفاشية منها النظام النازي الألماني  ( 1933)  و النظام العسكري الياباني . بالإضافة إلى حدوث المواجهة الاقتصادية و السياسية بين الأنظمة الديمقراطية الكبرى ( فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية ) و الأنظمة الفاشية ( ألمانيا ، إيطاليا ، اليابان ) .
* بمجرد وصوله إلى الحكم سنة 1933، شرع هتلر في التخلص من قيود معاهدة فرساي من خلال تعميم الخدمة العسكرية الإجبارية وتطوير صناعة الأسلحة وتسليح منطقة الراين (رينانيا ) واسترجاع منطقة السارSarre
2 – عجلت السياسة التوسعية للأنظمة الفاشية و عجز عصبة الأمم باندلاع الحرب العالمية الثانية:
* اتبعت الأنظمة الفاشية خلال الثلاثينات سياسة خارجية توسعية يمكن تحديدها على النحو الآتي :
- التوسع الياباني في منطقة منشوريا وباقي أجزاء الصين .
- الغزو الإيطالي لإثيوبيا
- التوسع الألماني على حساب النمسا و تشيكوسلوفاكيا و بولونيا في إطار ما عرف باسم المجال الحيوي .( الخريطة ص 79 المنار- 78 المورد) 
* عقدت الأنظمة الفاشية تحالفات عسكرية من أبرزها : محور برلين – روما- طوكيو ، و تدخلت ألمانيا و إيطاليا في الحرب الأهلية الإسبانية ( 1936- 1939) التي آلت إلى قيام نظام فاشي جديد بزعامة فرانكو .
* عجزت عصبة الأمم عن وضع حد لسياسة التسلح و التوسع و التحالفات التي نهجتها الأنظمة الفاشية  . و أصبحت هذه المنظمة تمثل فقط دول الحلفاء و البلدان الموالية لها بعد انسحاب الدول الفاشية منها.

 II مراحل الحرب العالمية الثانية :

1 – في المرحلة 1939 – 1942 حققت دول المحور توسعات كبرى :
* اتبعت ألمانيا أسلوب الحرب الخاطفة ، فتمكنت من احتلال بلدان أوربا الشمالية ، ومجموعة من دول أوربا الغربية  ( فرنسا ، هولندا ، بلجيكا ، الليكسمبورغ ) و الإتحاد السوفياتي و باقي دول أوربا الشرقية ، وبلدان البلقان . و انطلاقا من ليبيا ، هاجمت القوات الألمانية   و الإيطالية مصر و تونس .
* استولت اليابان على بلدان جنوب شرق آسيا و جزر المحيط الهادئ ، وقصفت القاعدة العسكرية الأمريكية في بيرل هاربور بجزر هاواي ( المحيط الهادئ ) . فتدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب إلى جانب الحلفاء ( دجنبر 1941 ) .

2 – في المرحلة 1943 – 1945 انقلبت الحرب لفائدة الحلفاء :
* منذ أواخر1942 أخذ الحلفاء يحققون انتصاراتهم الأولى : حيث نظم الجيش السوفياتي هجوما مضادا انطلاقا من مدينة ستالينغراد ، فتمكن من تحرير الأراضي السوفياتية من الاحتلال الألماني . ثم انتقل إلى السيطرة على بلدان أوربا الشرقية . في نفس الوقت أنزل الحلفاء قواتهم بإفريقيا الشمالية فاستطاعوا استرجاع مصر و ليبيا و تونس والاستيلاء على إيطاليا (1944) والقضاء على النظام الفاشي بها .
كما أنزل الحلفاء جيوشهم في منطقة نورماندي وتقدموا لتحرير فرنسا ( 1944) و باقي بلدان أوربا الغربية .
* منذ مطلع 1945 بدأت جيوش الحلفاء في غزو أراضي ألمانيا . و انتهى الأمر باستسلام الجيش الألماني ( ماي 1945 ) و القضاء على النظام النازي .
* في نفس المرحلة ، طاردت القوات الأمريكية الجيش الياباني في المحيط الهادئ و الشرق الأقصى . و لجأت إلى إلقاء القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما و ناكازاكي لإرغام اليابان على الاستسلام  . و بذلك انتهت الحرب في شتنبر 1945 بانتصار الحلفاء .

 III نتائج الحرب العالمية الثانية :

1 – خلفت الحرب ع الثانية خسائر بشرية و مادية جسيمة :

* قدرت الخسائر البشرية للحرب ع الثانية بحوالي 50 مليون ، بالإضافة عشرات ملايين الجرحى و المعطوبين و الأرامل و اليتامى .  و سجل اكبر عدد من الضحايا في الإتحاد السوفياتي ، و الصين وبولونيا و ألمانيا و اليابان .
* دمرت الحرب المباني و المصانع و شبكة المواصلات وعطلت الأراضي الزراعية. وبالتالي تراجع الناتج الوطني الخام في الدول المتحاربة باستثناء الولايات الأمريكية التي ظل اقتصادها سليما .

2 – تغيرت الخريطة السياسية بأوربا بعد الحرب ع الثانية: ( الخريطة ص 83 المنار أو ص 84 المورد )

* في الفترة 1945- 1948 قسمت ألمانيا و عاصمتها برلين بين الحلفاء . و بعد ذلك  تجزأت إلى دولتين : ألمانيا الغربية الرأسمالية  ،  و ألمانيا الشرقية الاشتراكية . كما تم تقسيم النمسا و عاصمتها فيينا .
*أنشأ الإتحاد السوفياتي أنظمة اشتراكية موالية له في أوربا الشرقية . و ضم إلى أراضيه بلدان استونيا ، لتونيا ، لتوانيا . مما تسبب في اندلاع " الحرب الباردة "( المواجهة غير المباشرة بين الاتحاد السوفياتي و الولايات م الأمريكية )
3 – حلت هيأة الأمم المتحدة محل عصبة الأمم :

في سنة 1945 تأسست هيأة الأمم المتحدة التي استهدفت ضمان السلم العالمي و تعزيز التعاون الدولي و احترام حقوق الإنسان. واعتمدت على أجهزة داخلية منها: الجمعية العامة، و مجلس الأمن، و محكمة العدل الدولية. بالإضافة إلى مؤسسات متخصصة كمنظمة الصحة العالمية، و منظمة الشغل الدولية، و صندوق النقد الدولي.

خاتمة : إلى جانب الخسائر البشرية و المادية ، أثرت الحرب ع الثانية على العلاقات الدولية .  


          نضال المغرب من أجل تحقيق الإستقلال و استكمال الوحدة الترابية 

مقدمة: بتوقف المقاومة المسلحة ، دخل المغرب مرحلة النضال السياسي التي توجت بثورة الملك و الشعب والتي آلت إلى استقلال المغرب سنة 1956 . و بعد ذلك تم استكمال الوحدة الترابية .
- ما هي أهم حركات المقاومة المسلحة بالبوادي المغربية ؟ وما هي أسباب توقفها ؟
- ما هي تطورات مرحلة المقاومة السياسية ؟
- ما دور ثورة الملك و الشعب في تحقيق الاستقلال ؟
- ما هي مراحل و أساليب استكمال الوحدة الترابية ؟

 1- المقاومة المسلحة المغربية وعوامل توقفها :

   1- قامت حركات المقاومة المسلحة في البوادي المغربية :
* قاد أحمد الهيبة المقاومة المسلحة في الجنوب و الصحراء: حيث اتخذ تزنيت مقرا لحركته ، و نظم حملة عسكرية دخل بها مراكش .
و منها حاول التوجه إلى الدار البيضاء لتحريرها لكنه انهزم في معركة سيدي بوعثمان أمام الجيش الفرنسي . فتراجع إلى سوس و ظل يقاوم حتى وفاته سنة 1919 ، حيث خلفه  مربيه ربه الذي استمر في قيادة المقاومة بالجنوب المغربي إلى غاية 1934 .
* تزعم موحا أو حمو الزياني المقاومة المسلحة بالأطلس المتوسط ، فانتصر على الجيش الفرنسي في معركة الهري سنة 1914 . وظل يقاوم حتى استشهاده سنة 1921 .
* تولى عسو أوبسلام و زايد أوحماد قيادة المقاومة المسلحة التي  شنتها قبائل الأطلس الكبير و الصغير على القوات الفرنسية ، فتمكنت من هزمها في بعض المعارك من أهمها  معركة بوكافر سنة 1933
* في البداية، عرفت منطقة الريف مناوشات عسكرية بين الإسبان و المقاومين الريفيين بزعامة محمد أمزيان و عبد الكريم الخطابي .
و بوفاة هذا الأخير تبلورت المقاومة المسلحة الريفية على يد محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي اتبع أسلوب حرب العصابات ( القائم على المباغتة و الانسحاب السريع) فانتصر على  الجيش الإسباني في معركة أنوال سنة 1921 . غير أن القوات الفرنسية و الإسبانية تحالفت ضده ، فاضطر ابن عبد الكريم إلى تسليم نفسه . و تم نفيه سنة 1926 إلى جزيرة لاريينيون ( في المحيط الهندي ).

 2- يرجع توقف المقاومة المسلحة المغربية  إلى أسباب متعددة منها :
- تباين القوة بين المقاومة المسلحة المغربية و الاحتلال الأجنبي
- تحالف القوات الفرنسية و الإسبانية ضد المقاومة المسلحة المغربية مثل المقاومة الريفية
- استعمال القوات الغازية لأسلحة مدمرة وسامة ، و لجوئها إلى إحراق المحاصيل الزراعية و عزل القبائل المقاومة .
- تواطؤ كبار القواد مع الاستعمار
- انعدام التنسيق بين حركات المقاومة المسلحة المغربية .

   2- تطورات مرحلة المقاومة السياسية :

1- خلال الثلاثينيات طالبت الحركة الوطنية المغربية بالإصلاحات :
* ارتبطت نشأة الحركة الوطنية بعدة عوامل منها :
- صدور الظهير البربري سنة 1930 الذي استهدف التفرقة العنصرية بين العرب و الأمازيغ
- انعكاسات الاستغلال الاستعماري على المجتمع المغربي بعد الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929
- توقف المقاومة المسلحة في البوادي و استكمال الاحتلال العسكري الأجنبي للمغرب .
- ظهور الحركة السلفية بزعامة أبي شعيب الدكالي و محمد بن العربي العلوي .
* في سنة 1933 أسس علال الفاسي و محمد بلحسن الوزاني و أحمد بلافريج أول حزب سياسي مغربي و هو كتلة العمل الوطني الذي تقدم إلى السلطات الاستعمارية في سنة 1934ببرنامج المطالبة بالإصلاحات الذي تضمن النقط الآتية :
- السياسة الإدارية : إلغاء الحكم المباشر ، و تكوين حكومة مغربية ، وإقرار حرية التعبير.
- السياسة الاقتصادية و المالية : وضع حد للاستغلال الاقتصادي ، و المساواة في الضرائب بين المغاربة و الأجانب .
- السياسة الاجتماعية : الاهتمام بالتعليم و الصحة ، و تحسين ظروف العمال المغاربة .
* غير أن الاستعمار رفض الاستجابة لهذه المطالب ، و قام باعتقال و نفي زعماء الحركة الوطنية سنة 1937 وهي السنة التي عرفت انقسام كتلة العمل الوطني إلى حزبين هما الحركة الوطنية لتحقيق المطالب( أو الحزب الوطني) بقيادة علال الفاسي و الحركة القومية بزعامة محمد بلحسن الوزاني .

2- منذ سنة 1944 انتقلت الحركة الوطنية المغربية إلى المطالبة بالاستقلال :
* ساهمت عوامل متعددة في الانتقال إلى المطالبة بالاستقلال منها :
- تزايد الاستغلال و القمع الاستعماريين .
- توسع الحركة الوطنية بظهور أحزاب جديدة في طليعتها حزب الاستقلال ، و حزب الشورى  و الاستقلال ، والحزب الشيوعي . و إصدار هذه الأحزاب للجرائد بهدف توعية المغاربة .
- قيام العمال المغاربة بالإضرابات و تكتلهم نقابيا ( داخل اتحاد النقابات الموحدة ) .
- احتلال ألمانيا لفرنسا و فقدان هذه الأخيرة لهيبتها الاستعمارية.
- تأييد الحلفاء لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها من خلال  الميثاق الأطلنتي 1941 ، و مؤتمر أنفا 1943
* في 11 يناير 1944 أصدر حزب الاستقلال وثيقة المطالبة  بالاستقلال التي نادت بإلغاء نظام الحماية و طالبت باستقلال المغرب  و وحدته الترابية في إطار الملكية الدستورية.
* تبنى السلطان محمد الخامس هذه الوثيقة ، فطالب باستقلال المغرب و احترام سيادته و وحدته الترابية في عدة مناسبات منها رحلته إلى فرنسا سنة 1945 ، و زيارته لمدينة طنجة سنة 1947 ، وخطاب العرش لسنة 1952 .

3- استقلال المغرب و استكمال وحدته الترابية :  ( الخريطة :  ص 109 المنار – ص 105 المورد )

1- عجلت ثورة الملك و الشعب باستقلال المغرب :
* دبر المقيم العام الفرنسي كيوم بمساعدة عملاء الاستعمار و على رأسهم الكلاوي مؤامرة عزل السلطان محمد بن يوسف  و تعيين مكانه محمد بن عرفة . ففي 20 غشت 1953 نفي السلطان محمد الخامس و الأسرة الملكية إلى جزيرة كورسيكا (في البحر المتوسط ) و منها إلى جزيرة مدغشقر ( في المحيط الهندي ).
* بمجرد نفي السلطان ، انطلقت المظاهرات في المدن المغربية ، و رفض المغاربة الاعتراف بحكم ابن عرفة ، و قاطعوا البضائع الفرنسية . و ظهرت حركة فدائية مسلحة قادها بعض الزعماء من أشهرهم علال بن عبد الله و محمد الزرقطوني و أحمد الحنصالي . في نفس الوقت تأسس جيش التحرير  الذي تولى مهاجمة المواقع الاستعمارية في جبال الريف و الأطلس المتوسط و الكبير و المناطق الصحراوية .
* أمام تصاعد الكفاح المسلح ، اضطرت فرنسا إلى إبرام اتفاقية إيكس ليبان التي بمقتضاها عاد السلطان محمد الخامس إلى وطنه في نونبر 1955 ، وتشكلت حكومة مغربية تكلفت بمتابعة التفاوض مع الحكومة الفرنسية و الذي أسفر في 2 مارس 1956 عن توقيع اتفاقية مغربية فرنسية وضعت حدا لنظام الحماية الفرنسية . و في أبريل من نفس السنة ألغيت الحماية الإسبانية في المنطقة الشمالية . و في أكتوبر 1956 ألغي الوضع الدولي لمدينة طنجة .

2- لجأ المغرب إلى أساليب متنوعة لاستكمال وحدته الترابية :
* أمام تصاعد كفاح جيش التحرير و المقاومة المسلحة لقبائل الجنوب ، اضطرت إسبانيا إلى عقد اتفاقية سينطرا التي بموجبها انسحبت من طرفاية سنة 1958 .
* اعتمد المغرب على المقاومة المسلحة و التفاوض مع إسبانيا من أجل استرجاع منطقة سيدي إفني سنة 1969 .
* رفضت إسبانيا فتح المفاوضات في شأن الصحراء المغربية . لهذا طرح المغرب هذه القضية على أنظار محكمة العدل الدولية التي أكدت وجود روابط البيعة و الولاء بين سكان الصحراء و العرش المغربي . و على ضوء ذلك ، نظم المغرب في 6 نونبر 1975 المسيرة الخضراء التي أدت إلى عقد اتفاقية مدريد التي أتاحت للمغرب استرجاع منطقة الساقية الحمراء ، بينما تولت موريتانيا إدارة منطقة وادي الذهب . غير أنها سرعان ما انسحبت من هذه المنطقة التي قام المغرب بضمها للوحدة الترابية في غشت 1979 على إثر بيعة سكان وادي الذهب .

 خاتمة : استقل المغرب سنة 1956 و استرجع مناطقه المحتلة باستثناء سبتة و مليلية و الجزر الجعفرية ( جزر ملوية ) .




ردود الأفعال:

‏هناك 13 تعليقًا:

  1. un peu long

    ردحذف
  2. ou sont les examens??

    ردحذف
  3. merciii beucouq

    ردحذف
  4. mercii beucoup

    ردحذف
  5. مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور

    ردحذف
  6. merci mais un peu lang

    ردحذف
  7. أين هي الفروض و الامتحانات ؟ -_-

    ردحذف
  8. merci walakin finahia lforod kat tfalaw 3lina

    ردحذف
  9. lah il3nkom fihia lforod lkadabin

    ردحذف